مؤسسات التفكير(1): تناقض الدور والنفوذ عبر مختلف مناطق العالم

161
بقلم : د. عبد العزيز أكرم،
        باحث، مركز الترقي
ملخص
في زمن يشهد استقواء اتجاه العولمة، وانفجار القدرات الرقمية وإدارة البيانات، وفي ظل التحديات المتنوعة التي تواجه سكان العالم والحكومات على مدى العقدين أو الثلاثة عقود الماضية، اضطر العالم المتقدم إلى الابتكار بشراسة وبشدة من اجل المنافسة والبقاء على قيد الحياة. اضطرت “مؤسسات التفكير” إلى تغيير استراتيجياتها، وتحويل ثقافتها (ثقافاتها) وخوض تجربة التحولات النموذجية لمواصلة سياستها  التي تقوم بتوجيه المساعي وتبرير “أسباب الوجود”. وفي الوقت نفسه، لم تتمكن مؤسسات التفكير في بقية العالم، وبشكل أكثر تحديدا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من فرض آثارها، ولا يمكن أن تشارك بفعالية في صنع السياسات و/ أو الإثراء داخل بلدانها، وذلك أساسا بسبب قلة نضجها وخبرتها. وعلى نحو أكثر موضوعية، وعلى الرغم من بعض المحاولات الخجولة جدا في قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية و / أو فلسطين، مصر أو تونس، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تظهر آثارا محرجة ومثيرة يصعب التغلب عليها وهي تسعى للحاق بركب الدول الرائدة المذكورة آنفا. فقد تم إلقاء لوم الجمود المخيب للآمال، وتردد بلدان الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، على مستنقعاتهم السياسية وعقباتهم الإيديولوجية والثقافية، وأغلال الحقبة الاستعمارية وما بعد الاستعمارية، بالإضافة الى الاخطاء الاقتصادية ومجتمعية أخرى.
هذه السلسلة من الأوراق هي محاولة متواضعة لتسليط الاضواء على ظاهرة “مؤسسات التفكير” في العالم، وتبيان التناقض الموجود في تطور هذه المنظمات ونجاحها ومساهماتها، من عدمه، بين العالم المتقدم وبين منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد يجد هنا الناشطون والأكاديميون ورجال الأعمال والقادة والجمعيات المجتمعية المهتمة بإطلاق مؤسسات التفكير خاصة بهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، معلومات قيمة ومفيدة لإطلاق أو تطوير ونمو مشاريعهم.

المقال متوفر فقط باللغة الإنجليزية، انقر لقراءة المقال