الإصلاحات السياسية (تقديم دراسات المجال)

126

الإصلاح هو جوهر الرسالات السماوية. قال الله سبحانه و تعالى: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه). وقال رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم: (لا يكن أحدكم إمعة، يقول أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسئت، بل وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم).

هكذا، الإصلاح عندنا في مركز الترقي هو إصلاح مبني على النقد التقويمي بعيدا عن النقض او الرفض المطلق، أي هو ذلك الموقف المعرفي القائم على أخذ وقبول ما هو صواب، ورد ورفض ما هو خطأ. والإصلاح عندنا هو تغيير تدريجي، في التشريع وفي التطبيق، مما هو كائن الى ما هو ممكن، الى ما ينبغي ان يكون وفق تصورنا.

 أ) تقوم وحدة الدراسات الجزائرية في هذا المجال بدراسات للمساهمة أولا في إصلاح الفكر السياسي الجزائري فيما يخص السلطة والعدالة والحقوق والواجبات والقانون وباقي القضايا المتعلقة بالحكامة. وذلك للوصول الى انسجام وتوافق بين الدولة والمواطنين في تنوعهم حول الإجابة على أسئلة أساسية تمكننا من العمل المشترك الفعال:

ـ كيف ينبغي أن نُحكم؟ ما الذي يجعل نظام الحكم شرعي؟ ما هو الشكل الذي ينبغي أن يتخذه نظام الحكم ولماذا؟

ـ ما هي القيم المشتركة للمواطنين في تنوعهم؟ ما هي حقوق المواطنين في تنوعهم و ما هي واجباتهم اتجاه المجتمع و الدولة؟

ـ ما هي الواجبات التي يدين بها المواطنون في تنوعهم لحكومة شرعية؟ ومتى يمكن ازالة من هم في الحكم بصورة مشروعة وكيف؟

ب) كما تقوم الوحدة بدراسات لتقديم إصلاحات سياسية تهدف الى:  

  1. تدعيم السلم الاجتماعي وتقوية شبكة العلاقات الاجتماعية، بما فيها دراسات من اجل:

ـ ترسيخ حقوق المواطنة: لا يجوز أن تشعر أي شريحة من المواطنين أنهم مهملون؛

ـ تعزيز مكونات الهوية الوطنية: أـ تعميم استخدام اللغة العربية، ب ـ تطوير وترسيم الامازيغية، ج ـ ضبط علاقة الدولة والأحزاب مع الدّين؛

ـ ضبط العملية الديمقراطية التي تسعى إلى إقامة حَوكمة ديمقراطية تضمن حق الشعب في اختيار السلطة السياسية على جميع المستويات المحلي والوطني ومراقبتها ومحاسبتها، وإعادة الاعتبار للممارسة السياسية والعمل السياسي الحزبي، وللإدارة العمومية؛

  1. كسب  ثقة الشعب من جديد في السياسة والطبقة السياسية وفي مؤسسات الخدمة العامة: من خلال تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية لجميع المواطنين، وجعل حدا للفوارق الجهوية.
  2. ضمان شروط احترام القانون: تحقيق رضا الشعب به، وجعل حد للفساد والرشوة واتلاف المصالح الاستراتيجية للشعب ونهب خيرات البلد.
  3.  تقوية مؤسسات المجتمع المدني ذات اجندات وطنية، ودعم وترسيخ روح التسامح وثقافة قبول التنوع واحترام التعددية.
  1. دعم مؤسسة الاسرة واحترام حقوق المرأة: الأسرة هي اللبنة الأساسية للمجتمع، ولا يمكن القيام بتنمية حقيقية للبلد في غياب نصف المجتمع.

لا تعليقات

اترك رد